البرلمان الفرنسي يقر تشريعاً طارئاً للميزانية لتفادي الإغلاق
أقر المشرعون الفرنسيون اليوم تشريعاً طارئاً يهدف إلى ضمان استمرار عمل الحكومة حتى يناير من العام المقبل، وذلك إلى حين موافقة البرلمان على موازنة ملائمة لعام 2026. جاء هذا التشريع بعد عدم توصل الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ إلى اتفاق حول موازنة 2026 بسبب…

أقر المشرعون الفرنسيون اليوم الثلاثاء تشريعاً طارئاً يهدف إلى ضمان استمرار عمل الحكومة حتى كانون الثاني/يناير من العام المقبل، وذلك إلى حين موافقة البرلمان على موازنة ملائمة لعام 2026. وجاء تقديم هذا التشريع في وقت متأخر من مساء الاثنين، بعد فشل الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في التوصل إلى اتفاق حول نصوص موازنة 2026 يوم الجمعة الماضي، بسبب الخلافات الحادة حول تخفيضات الإنفاق وزيادات الضرائب. ووافق البرلمان على القانون بالإجماع، مما يسمح للدولة بتمديد حدود الإنفاق لعام 2025 إلى العام الجديد، فضلاً عن تحصيل الضرائب وإصدار الديون.
وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، خلال خطابه إلى الأمة مساء اليوم، قبيل موافقة مجلس الشيوخ على التشريع، إن القانون "سيسمح لنا بتحصيل الضرائب وتشغيل الخدمات العامة اعتباراً من أول يناير". وأكد لوكورنو أن هذا الإجراء ضروري لضمان استمرارية عمل الدولة، في ظل ظروف برلمانية صعبة. ويأتي هذا التشريع في وقت تتعرض فيه المالية العامة الفرنسية لضغوط كبيرة، حيث بلغ عجز الميزانية 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهو الأعلى بين دول منطقة اليورو التي تضم 20 دولة.
وتواجه حكومة لوكورنو، التي تتمتع بأغلبية ضئيلة في البرلمان، تحديات كبيرة في إدارة الخلافات الداخلية، خاصة بعد أن فقد الرئيس إيمانويل ماكرون الأغلبية في الانتخابات المبكرة عام 2024. وقد أدت هذه الخلافات إلى إطاحة ثلاث حكومات سابقة بسبب عدم التوصل إلى اتفاقات حول الميزانية. ويواجه لوكورنو الآن مهمة التفاوض مع الأحزاب السياسية المختلفة لإعداد موازنة كاملة للعام المقبل، بهدف خفض عجز الميزانية إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
أقر المشرعون الفرنسيون اليوم الثلاثاء تشريعاً طارئاً يهدف إلى ضمان استمرار عمل الحكومة حتى كانون الثاني/يناير من العام المقبل، وذلك إلى حين موافقة البرلمان على موازنة ملائمة لعام 2026.
ويأتي هذا التشريع الطارئ في سياق متابعة مماثلة لما حدث العام الماضي، عندما لجأت فرنسا إلى تمديد الميزانية عبر تشريع طارئ لحين إقرار ميزانية 2025 في شباط/فبراير الماضي. وقد بلغت التكاليف المترتبة على ذلك التمديد 12 مليار يورو، أي ما يعادل 14 مليار دولار، وفقاً لما ذكرته الحكومة. وتعمل الحكومة حالياً على إعداد موازنة 2026، مع التركيز على خفض العجز إلى مستويات أقل من 5%، في ظل بيئة اقتصادية صعبة تتطلب إجراءات حاسمة لضمان الاستقرار المالي.
Based on reporting by An-Nahar.

