مسؤول إيراني يحذّر: حاملات الطائرات الأميركية ستتحوّل لأهداف
أعلنت القوات المسلحة الأمريكية يوم الإثنين عن وصول حاملة الطائرات "يو أس أس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة إلى منطقة الشرق الأوسط. يأتي هذا الإجراء في سياق التوترات القائمة في المنطقة.

أعلن الجيش الأميركي يوم الإثنين وصول حاملة الطائرات الأميركية يو أس أس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل استمرار التوترات القائمة في المنطقة. وجاء هذا التحرك العسكري الأميركي بالتزامن مع تصريحات متشددة من مسؤولين إيرانيين حول الرد على أي تهديدات محتملة للأمن القومي الإيراني. وقال مسؤول كبير في هيئة الأركان الإيرانية، نقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحاته، إن "حاملات الطائرات الأميركية ليست عامل ردع بل ستتحول إلى أهداف"، مشيراً إلى أن وجودها في المنطقة قد تم تضخيمه. وأضاف المسؤول أن إيران لم تبدأ أي حرب لكنها لن تسمح بأي تهديد، ولو كان أولياً، مؤكداً أن القرارات بشأن أي تهديدات ستتخذ في الوقت المناسب بناءً على التقييمات الإيرانية. كما حذر من أن "التفكير بعمليات خاطفة ضدنا تقييم خاطئ لقدراتنا دفاعاً وهجوماً"، مشدداً على أن أي سيناريو يقوم على عنصر المفاجأة سيخرج عن السيطرة في بدايته.
وفي سياق متصل، بدأت الاحتجاجات في إيران يوم 28 كانون الأول/ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، ثم تحولت إلى حراك سياسي مناهض للسلطات التي تتولى الحكم منذ العام 1979. وقد تراجع زخم هذه الاحتجاجات بشكل كبير بعد أن واجهتها السلطات الإيرانية بحملة قمع عنيفة، أسفرت عن مقتل الآلاف وفقاً لتقارير محلية ودولية. وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن الاحتجاجات ترافقت مع حجب غير مسبوق للإنترنت منذ الثامن من كانون الثاني/يناير، وهو ما وصفته منظمات حقوقية بأنه محاولة للتستر على قمع المحتجين.
من جانبها، أكدت السلطات الإيرانية أن وصول حاملة الطائرات الأميركية يو أس أس أبراهام لينكولن إلى المنطقة لن يؤثر على تصميمها في الدفاع عن مصالحها الوطنية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في إشارة إلى السفينة الحربية الأميركية، إن "وصول سفينة حربية لن يؤثر على تصميم إيران وحزمها في الدفاع عن أمتها". وأضاف بقائي أن إيران تثق في قدراتها الدفاعية، محذراً من أي تدخّل أجنبي في شؤونها الداخلية.
أعلن الجيش الأميركي يوم الإثنين وصول حاملة الطائرات الأميركية يو أس أس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل استمرار التوترات القائمة في المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تلوح بضرب إيران رداً على قمعها الدامي للاحتجاجات المناهضة للحكومة، مما زاد من حدة التوترات بين البلدين. وفي الوقت نفسه، رصدت إيران أي تحركات للأعداء قد تهدد أمنها القومي، وفقاً لتصريحات المسؤول الكبير في هيئة الأركان الإيرانية. وأكد المسؤول أن إيران لن تتسامح مع أي تهديد، حتى لو بدا أولياً، وستتخذ القرارات اللازمة وفقاً لتقييماتها الخاصة، دون تأثير من أي تحركات عسكرية خارجية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن أي محاولة لاستهداف إيران عبر عمليات خاطفة ستفشل بسبب القدرات الدفاعية والهجومية التي تمتلكها البلاد، محذراً من أن أي سيناريو يقوم على عنصر المفاجأة لن يكون مجدياً وسيخرج عن السيطرة منذ بدايته. كما أكد أن إيران لم تبدأ أي حرب لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي تهديد، مهما كان حجمه أو طبيعته.
Based on reporting by An-Nahar.

