الخميس 26 مارس 2026
مباشر
رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا فـي هافانا///مواجهات مصيرية فـي الملحق الأوروبي .. إيطاليا والدنمارك تحت الضغط///ناسا تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية///تجربة سياحية وثقافية متكاملة///الحرب تمضي بمزيد من التصعيد ومفاوضات جارية مع خطة أميركية بـ15 نقطة///تعدية الفعل بحرف الجر ودوره الدلالي.. «يسارعون فـي» و«سارعوا إلى» نموذجا «4»///تراجع نمو القطاع الخاص فـي منطقة اليورو مارس الجاري///كيم: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»///فتح باب التقديم للدورة الرابعة من جائزة بيت الغشام دار عرب الدولية للترجمة///صحار الدولي يدعم جمعية النور وفريق تكافل صحار الخيري///رأي الوطن : نمو يعكس إعادة تشكيل التوازن///شريحة مستوحاة من تركيب الدماغ البشري لتقليل استهلاك الطاقة فـي «الذكاء الاصطناعي»///رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا فـي هافانا///مواجهات مصيرية فـي الملحق الأوروبي .. إيطاليا والدنمارك تحت الضغط///ناسا تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية///تجربة سياحية وثقافية متكاملة///الحرب تمضي بمزيد من التصعيد ومفاوضات جارية مع خطة أميركية بـ15 نقطة///تعدية الفعل بحرف الجر ودوره الدلالي.. «يسارعون فـي» و«سارعوا إلى» نموذجا «4»///تراجع نمو القطاع الخاص فـي منطقة اليورو مارس الجاري///كيم: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»///فتح باب التقديم للدورة الرابعة من جائزة بيت الغشام دار عرب الدولية للترجمة///صحار الدولي يدعم جمعية النور وفريق تكافل صحار الخيري///رأي الوطن : نمو يعكس إعادة تشكيل التوازن///شريحة مستوحاة من تركيب الدماغ البشري لتقليل استهلاك الطاقة فـي «الذكاء الاصطناعي»///
اشترك
Gulf business & markets
مستقلة · رقمية
The Gulf Tribune

رشيد الضعيف "يستحضر" الجن!

تتناول رواية "ندم إبليس" للكاتب رشيد الضعيف، التي تمتد عبر 185 صفحة، توظيف لغة رمزية تتعلق بالجن، حيث يتم تقديمها عبر مشهديات مترابطة تعكس حوارات مع كائنات غير مرئية تعيش بيننا.

Scenic view of a trekking path on Mount Kilimanjaro, highlighting the arid landscape and distant climbers.
Scenic view of a trekking path on Mount Kilimanjaro, highlighting the arid landscape and distant climbers. Photo by Penfran Tanzania on Pexels

تتناول رواية "ندم إبليس" للكاتب رشيد الضعيف، التي تمتد عبر 185 صفحة، توظيف لغة رمزية تتعلق بالجن، حيث تُقدَّم من خلال مشهديات مترابطة تعكس حوارات مع كائنات غير مرئية تعيش بيننا. الرواية تبتعد عن السرد الخطي التقليدي، وتتبنى منهجًا تفكيكيًا، مما يجعلها تتناقض مع المنهج البنيوي الذي يفترض ثبات البنية وتماسكها. في الرواية، تُفكك شخصية "رَماعيل"، الذي يتحول إلى قرين جنّي، الهوية من خلال اللغة التي تصبح كائنًا مراوغًا لا يُفصح بل يُخفي، ولا يُعرّف بل يُضلّل. الاسم، الذي يُفترض أن يكون علامة للهوية، يتحول إلى شيفرة لا تُقرأ إلا من طرف الأم، مما يُعيد إنتاج المعنى كأثر لا يُثبت الذات بل يُشتتها.

يُشير غسان مراد في وصفه للرواية إلى أن رشيد الضعيف لا يكتب بلغة الإنس فحسب، بل بلغة الجن، حيث يقول: "غسان مراد 'يولد رَماعيل واسمُه مكتوبٌ على جبينه... بحرف لا تقرؤه إلّا أمّه. لكنّ الجنّ كانوا يترصّدون الولادة منذ لحظتها الأولى'." الرواية تُعتبر مجموعة من المشهديات المترابطة، تتشكّل فيها الحكايات من الداخل من خلال حوارات مع كائنات تعيش معنا ولكننا لا نراها، وتقيم في اللامكان وفي كل مكان. في الرواية، يُصبح الاسم قناعًا، والهوية أثرًا، فالحكاية تُعاد تشكيلها من الداخل عبر أصوات وهمسات غير مرئية، تُهمس وتُراوغ وتُقمَّص.

الاسم "رَمَعْمائيل"، الذي اختاره الكاتب للطفل، له ارتباطات ملائكية وروحانية، ويُفسَّر أحيانًا على أنه اسم "ثيوفوري" (Theophoric) من "Theo" بمعنى "الله" و"Phoros" بمعنى "يحوي". هذا الاسم يُصبح قناعًا، وتتحول هوية الطفل إلى قرين لغوي قابل للتقمّص. فالطفل الذي وُلد لا يُعرف بذاته بل باسمه المكتوب بحروف لا يعرف قراءتها إلا الأم، مما يُفكك فكرة أن الاسم يُبيّن الهوية، ويظهر أن التسمية لغويًا تُحجب أحيانًا أكثر مما تُفصح. الرواية تُعيد تشكيل العلاقة بين الأصل والنسخة، وبين الإنسان والجن، وبين اللغة والمعنى.

تتناول رواية "ندم إبليس" للكاتب رشيد الضعيف، التي تمتد عبر 185 صفحة، توظيف لغة رمزية تتعلق بالجن، حيث تُقدَّم من خلال مشهديات مترابطة تعكس حوارات مع كائنات غير مرئية تعيش بيننا.
James Etherington · The Gulf Tribune

ترتبط الرواية بالتحولات الرقمية الحديثة، حيث يمكن قراءة "ندم إبليس" كنص يُعيد إنتاج "الجن الرقمي" الذي يعرف كل شيء عن مكنونات الإنس. فالجن الذي يُرسل لمرافقة الإنسان ثم يتمرّد عليه يُشبه تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي صُمّمت لخدمة البشر لكنها بدأت بإعادة تشكيل الواقع، واللغة، والهوية. في الصفحة 81، تطلب لُبنى من رَماعيل أن يُسمّيها، فتقول: "سمّني ما تريد... سمّني علامة، سمّني رقمًا أو ما يُشبه الرقم". هذا يُطرح السؤال: من يكتب؟ من يُنتج؟ من يُفكّر؟ هل ما نراه واقعي أم هو يُزرع فينا؟

يلعب البخور دورًا محوريًا في الرواية، حيث يُستخدم كوسيلة لطرد الجن وإعادة السيطرة على الهوية. في السياق الروائي، يمثل البخور لحظة استعادة السيطرة، وتطهير البيت من التلبّس، وكأن الكاتب يعلن نهاية التسلّل وبداية الوضوح. في المقابل، تُستخدم أنواع أخرى من البخور في طقوس الاستحضار، مما يجعل البخور أداة مزدوجة الوظيفة. رغم سعادة الإنس، النهاية لا تُغلق، فكل اشتعال للبخور يكتب أثرًا في لعبة التأجيل، ومع انطفائه يعود الغياب في شكل آخر، حيث الجن يظل اختلافًا بلا حسم، في فضاء لا يقبل اكتمال المعنى.

إعلان

Based on reporting by An-Nahar.

شفافية الذكاء الاصطناعي. أُنتج هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونُشر تحت إشراف تحريري بشري. قد ترتكب أنظمة الذكاء الاصطناعي أخطاء. كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي (لائحة الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي، المادة 50).
اقرأ أيضاً