قرنان ونصف على ولادة الولايات المتحدة الأميركية
يحتفل الشعب والحكومة الأمريكية بمرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية، التي أُعلنت استقلالها في 4 يوليو 1776. وتتميز هذه الدولة بحفاظها على أقدم نظام جمهوري مستمر يعتمد على سلطة الشعب منذ تأسيسها.

تحتفل الولايات المتحدة الأميركية، حكومة وشعباً، بمرور 250 عاماً على تأسيسها، إذ أعلنت استقلالها في الرابع من يوليو عام 1776، بعد انفصالها عن بريطانيا العظمى. ويأتي هذا الاحتفال ليؤكد على استمرارية أقدم نظام جمهوري في العالم، الذي ظل قائماً دون انقطاع منذ ذلك التاريخ، مستنداً إلى سلطة الشعب، كما ورد في مقدمة إعلان الاستقلال الأميركي: «نحن الشعب».
ويتميز النظام الجمهوري الأميركي بأنه لم يبنى على أساس قومي عرقي، خلافاً لبعض الدول الأخرى مثل ألمانيا، ولا على مبدأ ديني خاص بسكانها، كما هو الحال في جمهوريات مثل الهند أو باكستان. وبدلاً من ذلك، قامت الجمهورية الأميركية على مبادئ كونية مثل التحرر والمساواة، معتمدة مبدأ الحكم الذاتي للولايات التسع عشرة، إضافة إلى روح الابتكار التي قادت البلاد من بداياتها العسكرية البسيطة إلى أن تصبح أقوى دولة في العالم.
وتستند قوة الولايات المتحدة إلى التقدم التكنولوجي، الذي شكل ركيزة أساسية في نموها، فضلاً عن ديناميكية اجتماعية غير مسبوقة في العالمين الشرقي والغربي. وقد ساهمت هذه العوامل مجتمعة في تشكيل ما يعرف بـ«الحلم الأميركي»، الذي لا يحدد مستقبل الفرد بناءً على الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها، بل يمنحه الحرية الكاملة في اختيار نمط حياته.
تحتفل الولايات المتحدة الأميركية، حكومة وشعباً، بمرور 250 عاماً على تأسيسها، إذ أعلنت استقلالها في الرابع من يوليو عام 1776، بعد انفصالها عن بريطانيا العظمى.
ونتيجة لهذه المبادئ، تجذب الولايات المتحدة آلاف المهاجرين سنوياً، الذين ينضمون إلى مجتمع يتيح لهم المساواة في الحقوق والفرص، بغض النظر عن أصولهم أو خلفياتهم الاجتماعية. وقد أدى هذا التنوع الديموغرافي إلى تحول المجتمع الأميركي إلى «موزاييك» سكاني، حيث تسهم جميع الجماعات البشرية بطرائقها الخاصة في تشكيل شخصية قومية فريدة.
وتعتمد هذه الشخصية القومية على التجربة والتصحيح الذاتي، مما يعزز من قوة المجتمع المدني الأميركي. وقد ساهمت هذه التركيبة السكانية المتنوعة في تعزيز الابتكار والديناميكية الاجتماعية، مما جعل الولايات المتحدة نموذجاً عالمياً في مجال التقدم التكنولوجي والاجتماعي.
Based on reporting by Al Watan.

