ماسك يراهن على الفضاء.. هل يودّع العالم مراكز البيانات الأرضيّة؟
أعلن إيلون ماسك عن خطط لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر اصطناعي في المدار، بهدف تشكيل مراكز بيانات ضخمة تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء.

أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن خطط طموحة لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر اصطناعي في المدار الأرضي، بهدف إنشاء مراكز بيانات ضخمة تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء. وأوضح ماسك أن الذكاء الاصطناعي القائم على الفضاء يمثل الطريق الوحيد للتوسع، مشيراً إلى أن الشمس مشرقة باستمرار في الفضاء، مما يوفر مصدراً لا ينضب من الطاقة. وقال ماسك، في منشور على موقع شركة سبيس إكس، إن الشمس مشرقة دائماً في الفضاء، مما يجعلها المكان الأمثل لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.
ومع ذلك، يواجه هذا المشروع تحديات تقنية ومالية وبيئية هائلة. فاستخدام الطاقة الشمسية في الفضاء لتشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل روبوتات الدردشة، من شأنه أن يخفف الضغط على شبكات الكهرباء الأرضية، ويقلل الحاجة إلى مستودعات حوسبة ضخمة على الأرض، التي تستهلك الأراضي والغابات وكميات كبيرة من المياه للتبريد. إلا أن الفضاء يطرح مشكلات مختلفة، أبرزها مشكلة التبريد.
يوضح جوزيب جورنيت، أستاذ هندسة الكمبيوتر والكهرباء في جامعة نورث إيسترن، أن شريحة كمبيوتر غير مبردة في الفضاء قد تسخن وتذوب أسرع بكثير من مثيلتها على الأرض. ويشير جورنيت إلى أن أحد الحلول الممكنة يتمثل في بناء ألواح تبريد ضخمة تشع الحرارة بالأشعة تحت الحمراء إلى الفضاء المظلم. وقد نجحت هذه التقنية على نطاق صغير، مثل محطة الفضاء الدولية، لكنها ستتطلب لهياكل هائلة وهشة لم تُبنَ من قبل عند تطبيقها على نطاق واسع.
أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن خطط طموحة لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر اصطناعي في المدار الأرضي، بهدف إنشاء مراكز بيانات ضخمة تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء.
وفي سياق متصل، أكد ماسك أن الفضاء قد يصبح المكان الأكثر جدوى اقتصادياً لوضع أنظمة الذكاء الاصطناعي خلال 36 شهراً، وربما أقرب إلى 30 شهراً. وقال ماسك إن هذا التوقيت سيسمح بتحقيق جدوى اقتصادية، ثم سيتحسن الوضع بطريقة مبالغ فيها بعد ذلك.
وفي نوفمبر من العام الماضي، أطلقت شركة ستاركلاود قمراً اصطناعياً واحداً يحمل شريحة ذكاء اصطناعي من شركة إنفيديا لاختبار أدائها في الفضاء. كما كشفت تقارير عن أن شركة غوغل تستكشف إمكانية إنشاء مراكز بيانات مدارية ضمن مشروع يحمل اسم 'صائد الشمس'، مما يعكس اهتماماً متزايداً بقطاع الحوسبة الفضائية.
Based on reporting by An-Nahar.

